moved to a new blog. click on the link

اهلا بك. من باب التطوير انتقلت لمدونة جديدة. كل ما تحتاجه الان ضغطة اخيرة على هذا الرابط. واسف على التاخير.

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

ماسبب عصبية الاطباء و كباتن الطائرات؟

الم تلاحظ ان اغلب, و ليس كل, الاطباء و الطيارين عصبيين؟ لا اعني في حياتهم بشكل عام, لكن اثناء ماهم على راس العمل. فيندر ان تعيد سؤال على طبيب بدون ان يعصب منك. مثلا "دكتور كم مره اخذ هذا الدواء؟". يجيب "3 مرات في اليوم". فتقول "يعني....ااااه......لازم اخذه 3 مرات في اليوم؟". فيجيب مباشرة "و الله انت الدكتور ولا انا؟ قلتلك 3 مرات في اليوم". سؤالك كان بريء. فانت تريد ان تعرف اذا كان هذا الدواء مثل الانتيبايوتك يجب اتمام الجرعات او لا. لكن خانك التعبير. يندر ان تحصل على رده فعل الدكاترة الجافة و القاسية احيانا من اي صاحب مهنة اخرى "مهندس, موظف بنك, ميكانيكي,....". فحتى لو كانت اسئلتك لهم بديهية او غبية فلن يستفزوا كاصحابنا الدكاترة. قد يتتريقوا و لكن لن يعصبوا مثلهم.

اما كباتن الطائرات فلا يختلفوا في حدة التعامل مع العميل. لا تغتر بابتساماته التي يوزعها بعد الهبوط و هو متكئ على باب قمره القيادة. اذا اردت ان تختبر صحة كلامي فابحث عن كابتن في صاله الانتظار. ثم اسأله سؤال غبي مثل "ليش طائراتكم تحدث لها اضطرابات جوية اكثر من غيرها" او "قصيت بوردنق و غيرت رائ في السفر" او اي سؤال مشابة. افتكرني وهو يجيبك بكل عصبية.

لعل هناك اسباب كثيرة لهذه الظاهرة. لكن اعتقد اني و صلت للسبب الرئيسي. السبب في عصبيه الاطباء و الكباتن هو الممرضات و المضيفات. و ذلك بسبب انهم "يكبرو" رؤس الاطباء و الكباتن بفعلهم لامرين:

الامر الاول هو الاهتمام الزائد الذي يقدموه. فالمضيفات يتقاتلن للدخول على الكابتن "اجيبلك قهوة كابتن؟" " لحم او سمك كابتن؟" " كابتن كل شئ تمام؟". كما انهم يسيرون خلفه في المطار وكانه نجم سينما. الممرضات يفعلن نفس الشئ. فعندما ياتي دورك للدخول تخرج لتنادي عليك. و ياويلك لو تركت الطبيب ينتظر لثواني. عندها "تزغر" فيك طالبة منك الاسراع في المشي و الدخول. و اذا كان الطبيب يمشي في المستشفى تتوقف اي ممرضة عما تقوم به لتعطي التحية "good morning doctoooooor ".

الامر الثاني هو الفجوة المهنية بينهم. فالممرضه مهما تميزت لا يمكن ان تصبح طبيبة. و المضيفة لا يمكن ان تصبح كابتنة. لان هذه المهن يستحيل مزاولتها بدون شهادة. وهو امر لا ينطبق على اغلب المهن الاداريه و الفنية المختلفه مهما صعبت فيمكن لاي احد ممارستها. فيعطي هذا الوضع احساسا لدى الكابتن و الطبيب انهم مميزون بشكل عالي. لان كل من حولهم لا يمكن ان يعملو مثلهم. دليل على ذلك اللقب الذي يستحيل مناداتهم بدونه اثناء تادية العمل" دكتور او كابتن". في حين ان الكثير اكبر مدراء الشركات يناديهم كل الموظفين باسمهم الاول. ومع الملابس المختلفة "الروب الابيض و قبعة الكابتن" تكتمل الحبكة.

تؤدي هذه العوامل لتكبير الرأس و سرعة العصبية عندما تسأل اي سؤال غبي.